هاشم معروف الحسني

381

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

المرويات التي وصفت المراحل التي مر بها . لقد كان كارها لعلمه بأن المأمون لم يكن جادا في كل ما كان يتظاهر به من الحب والولاء والعطف على العلويين ، بل كان يتستر بذلك ليحصل على مكاسب يستفيد منها هو وأسرته وتوفر له الامن والاستقرار كما يبدو ذلك من ملاحظة الظروف التي كانت تحيط بدولته إلى تلك الفترة من تاريخها . ومن غير المعقول ان يكون مخلصا في إلحاحه على الإمام بقبول الخلافة أو بولاية العهد ومع ذلك يتنكر الإمام لطلبه ويتهرب ، لأن الخلافة من الحقوق التي جعلها اللّه له ولغيره من أئمة أهل البيت ( ع ) لإحقاق الحق ونشر العدل ومكافحة البدع التي طغت في ذلك العصر وقبله على القيم والاخلاق وجميع معالم الإسلام ، وكل من تقلدها قبله وبعده كان من الغاصبين بنظر الأئمة من أهل البيت والمعتدين على أقدس ما انزله اللّه بعد الرسالات .